بالصدفة…

كتبها إبراهيم طيار ، في 31 كانون الأول 2007 الساعة: 20:10 م

 بالصّدفةِ ..
ندخلُ في زمن التّخديرِ..
وفي زمنِ الإغماءْ

بالصّدفةِ ..
نذبحُ باسم الشّرفِ مُراهقةً..
ونبيعُ الشّرفَ الأكبرَ في السّوقِ السّوداءْ

بالصّدفةِ ..
نعبدُ ربَّ البيتِ
وباسمِ الربِّ نَهدُّ البيتَ

 

بالصّدفةِ
كانَ لنا وطنٌ
ولنا أهلُ..
ولنا أسماءْ
بالصّدفةِ..
كان العُرسُ..
وكان الأبُ والأمُ..
وكان الطفلُ..
وكانتْ قابلةٌ تستخرجُ من رحمٍ كالقبرِ..
قتيلاً..
ثم تَلفُّ عليهِ الأقمشةَ البيضاءْ
بالصّدفةِ يكبرُ هذا الطّفلُ..
يراهقُ..يعشقُ..يتزوّج..
يُنجبُ أبناءْ
ويعيشُ مجازاً..
كي يُقتل يوماً بالصّدفةِ..
ثم تُلفُّ عليه الأقمشةُ البيضاءْ

بالصّدفةِ…
نُولدُ بالآلافِ..
ونُقتلُ أيضاً بالآلافِ..
ونُعرض جثثُ المقتولين على الشّاشاتِ كأرقامً
خمسون قتيلٍ…
مئة قتيلٍ..
ألفُ قتيلٍ…
من يهتمُّ بما قد يحدثُ بالصّدفةِ
في هذا العالمِ من أشياءْ
ومن يهتمُّ بأرقامٍ…
تتناسلُ في نشرة أنباءْ
أو تُدفن في نشرةِ أنباءْ

بالصدفة نصحو كلَّ صباحٍ…
نتحسّس بأصابعنا نبضاتِ القلبِ..
ونحسدُ أنفسنا أنّا..
ما زلنا بالصّدفةِ أحياءْ
أو نزعمُ رغم مآتمنا..
أنّا أحياءْ

بالصّدفةِ..
كانتْ مدرسةٌ..ونشيد وطنيٌ..
وغناءْ
بالصّدفةِ يسقطُ صاروخٌ..
ويحيلُ الكلَّ إلى أشلاءْ

بالصّدفةِ ..
يُعلن بوشُ الحربَ
فتحترقُ الصّحراءْ
ويصيرُ دمُ العربيّ رخيصاً مثلَ الماءْ
وتصيرُ أنابيبُ البترولِ..
معالفَ لخيولِ الأعداءْ

بالصّدفةِ ..
تصلُ الدبّابات إلى بغدادَ..
وبالصّدفةِ تنجو صنعاءْ

بالصّدفةِ ..
في الوطن العربيّ إذا اجتمعَ الزعماءْ
لا أدري كيف -على حزني-..
أضحكُ وأقهقهُ باستهزاءْ
أقرأُ في الصحف بياناتٍ..
تتحدّثُ عن ندبٍ ورثاءْ
عن لطمٍ..
وعويلٍ ..وبكاءْ
أقرأ عن شجبٍ واستنكارٍ..
أبلغ من شعرِ الشّعراءْ
وأرى أوراقَ النعيّ..
يهجّيء أحرفها أحدُ الخطباءْ
كي يلقيها في حفل عَشاءْ
يتنفّسُ من بعد الصّعداءْ
ويودِّعُ جمعَ الصحفيين..
ليأخذَ فترةَ استرخاءْ
يرتاحُ بها من حربِ الشُّهرةِ والأضواءْ
وجهادِ الرقصِ على الكلماتِ
وذرفِ الدمعاتِ النجلاءْ
يا ناسُ …
أمؤتمرٌ هذا..؟
أم بيتَ عزاءْ
أم إحدى حلقاتِ القرّاءْ

بالصّدفةِ ..
في الوطنِ العربيَ..
ينام النّاس فلا يصحونَ
من الإعياءْ
بالصّدفةِ ..
ندخلُ في زمن التّخديرِ..
وفي زمنِ الإغماءْ

بالصّدفةِ ..
نذبحُ باسم الشّرفِ مُراهقةً..
ونبيعُ الشّرفَ الأكبرَ في السّوقِ السّوداءْ

بالصّدفةِ ..
نعبدُ ربَّ البيتِ
وباسمِ الربِّ نَهدُّ البيتَ
وبالصّدفةِ ..
نؤمنُ بالدّينِ
وباسم الدّينِ..
نَسنُّ خناجرنا العمياءْ

بالصّدفةِ ..
في الوطن العربيّ..
إذا ما ظهرتْ راقصةٌ..
من بين حُطامِ منازلنا
ننسى أحز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صباحات عربية

كتبها إبراهيم طيار ، في 14 أيلول 2008 الساعة: 20:26 م



صباحاتٌ عربيّة….

في كلِّ صباحٍ عربيٍّ..
استجوبُ نفسي في المرآةْ
وأُعيدُ عليها الأسئلةَ العربيّةَ..
في تعريفِ الذّاتْ
مثلاً..
مَن نحنُ..؟
وكيفَ تحوّلنا مِن خيرِ الأممِ..
إلى أمّةِ نكراتْ

ما الوطنُ..؟
وكيفَ تحوّلَ هذا الوطنُ إلى قبرٍ..
وتحوّلَ فيهِ ملايينُ الأحياءِ إلى أمواتْ

ما النّصرُ..؟
وكيفَ تحوّلَ سيفُ أبي تمّامَ..
إلى خشبٍ..
وتحوّلَ صوتُ أبي تمّامَ..
إلى تصفيقٍ و خطاباتْ

ما القدسُ..؟
وكيفَ نسينا القدسَ..
وقطّعنا أحجارَ القدسِ..
إلى أقمشةٍ وشعاراتْ
تُعلكُ في كلِّ المؤتمراتْ
لن ننسى ..
تُضحكني لن ننسى..
قولوها للحاخاماتْ
فلعلَّ -كرامةَ- لن ننسى..
تنفعكم يا شعبَ الكلماتْ

في كلِّ صباحٍ عربيٍّ..
تصفعني الشّمسُ على وجهيَ..
بسياطِ أشّعتها الصفراءِ..
وتصرخُ بي : يا للثاراتْ
أفتحُ نافذتي..
فتهبُّ رياحٌ حمراءٌ..
تصرخُ بي: ياللثاراتْ
أفتحُ صنبورَ الماءِ..
فينزفُ كالشّريانِ على كفيَّ..
دماً يصرخُ :يا للثاراتْ

أتثاءبُ..
أتمطّى..
وأتمتمُ ببرودٍ:..
يالث..ثااار..اااتْ
أفركُ عينيَّ..
وأستطردُ..
عجباً..!!
من ماتْ.!!؟

أستمعُ إلى أخبارِ اليومِ..
الخبرُ الأوّلُ..
طفلٌ ماتْ
الخبرُ الثّاني..
حُلمٌ ماتْ
الخبرُ الثّالثُ..
وطنٌ ماتْ
الخبرُ الرّابعُ..
يتئاءبُ..
يتمطّى..
ويتمتمُ مثلي..
رحمَ اللهُ القتلى..
وجزانا خيرَ الصّبرِ
وخيرَ القهرِ
وخيرَ متابعةِ النّشراتْ
الخبرُ الخامسُ..
-يأتي كالبصقةِ في وجهي-
تبّاً..
يا شعبَ الكلماتْ
…..
…..
نترككمْ للإعلاناتْ

في كلِّ صباحٍ عربيٍّ..
تتفجّرُ أسئلتي في رأسيَ..
كالألغامِ..
وتخترقُ الجّسدَ المُتبلّدَ كالطّلقاتْ
تصفعني نفسي..
أصفعها..
تطعنني نفسي..
أطعنها..
نتبادلُ سكيّنَ الأسئلةِ..
ونتقاذفُ جمرَ الّلعناتْ
يهوي ظلّيَ كذبيحٍ..
في قلبِ المرآةْ
أهوي كذبيحٍ..
أتخبّطُ تحتَ المرآةْ
وتظّلُ الأسئلةُ الكبرى في رأسي..
مِن دونِ إجاباتْ

في كلٍّ صباحٍ عربيٍّ..
يلفظني بابَ البيتِ إلى الشّارعِ ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الطابور

كتبها إبراهيم طيار ، في 19 تموز 2008 الساعة: 19:51 م

 



الطابور…

العينُ لا تقاومُ المخرز..
والذراعُ لا تقاومُ السّاطورْ
والحجرُ الصّغيرْ
لا يفعلُ الكثيرْ
أمام بندقيّةٍ..
يحملها مخنّثٌ حقيرْ

إذاً..
فإنَّ حربنا خاسرةٌ مقدّماً..
وموتنا مقدورْ
ودورنا مقرّرٌ..
في رقعةٍ كبيرةٍ…
بحجمِ هذا الوطنِ الكبيرْ
بيادقٌ..
تصطفُّ في الطّابورْ
تموتُ في الطّابورْ
تُدفنُ في الطّابورْ
تقبّلُ النعلَ الذي يدهسُها..
ببالغِ السّرورْ
وتعلفُ الصّبرَ الذي يُعطى لها..
ببالغِ السّرورْ

اهلاً بكمْ يا أيّها القُرّاءُ..
في الطّابورْ
أنتمْ هنا “الكومبارسُ”..
والأبطالُ..؟
لا أبطالَ أو بطولةً..
في كلِّ “مسرحيّةِ الطّابورْ”

من فضلكمْ..
لا تُحدثوا الفوضى هنا..
وحافظوا على نظامِ الموتِ في الطّابورْ
تقدّموا إلى الأمامِ خطوةً..
تراجعوا إلى الوراءِ خطوةً..
أجل..هنا..
ابتسموا..
وليبدأ التّصويرْ

“المشهدُ الأوّلُ”..
-صوتُ طلْقةٍ في الرّأسِ-..
ماتَ بيدقٌ..
لم يكترثْ لموتهِ الجّمهورْ
وظلّتِ البيادقُ الأخرى بلا ردودِ أفعالٍ..
ولا شعورْ

“المشهدُ الثّاني”..
هوتْ قنبلةٌ..
فماتَ ألفُ بيدقٍ..
وعندها..
تغيّرتْ قواعدُ اللعبةِ من أساسها..
واكترثَ الجّمهورْ
فشجبوا كعادةِ الجمهورْ
واستنكروا كعادةِ الجمهورْ
وقاطعوا لساعةٍ واحدةٍ..
- تضامناً مع الّذينَ قُتلوا-..
زجاجةَ البيبسيّ..
في “تحوّلٍ خطيرْ”
وشيّعَ البيادقُ الناجونَ قتلاهم..
إلى القبورْ

“المشهدُ الثالثُ”..
ألفُ قطعةٍ بحريّةٍ..
تُحاصرُ المحيطَ والخليجَ..
والمارينزُ ينزلونَ في بيروتَ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صفرٌ على الشّمالْ…

كتبها إبراهيم طيار ، في 10 تموز 2008 الساعة: 12:45 م

بدايةً

يا قارئي هبْ أنّني مجنونْ
وأنّكَ الفاضلُ و العاقلُ
والحكيمُ والرّزينْ
هب أنّني مراوغٌ
وكلَّ ما أتقنهُ ذرَّ رمادِ الشّعرِ في العيونْ
هب أنّني
لا أكتبُ الشّعرَ
ولكنْ أزرعُ الحشيشَ في دفاتري
وأزرعُ الأفيونْ
وأحقنُ الآهاتِ في آذانِ قرّائي
فيسْكرونْ

هبْ أنّني ضبعٌ
وقدْ أخفيتُ عُرفَ الضّبعِ
تحتَ جبّةِ المسكينْ
و أنّني ذئبٌ
وقدْ خلعتُ جلدَ الذّئبِ
والتحيتُ

واعتمرتُ مثلَ ناسكٍ
عمامةَ اليقينْ

هب أنّني مهرّجُ
أدوّرُ الحروفِ كالكراتِ والصّحونْ
أقفزُ مثل القردِ

والقرّاءُ يضحكونْ
أمشي على السّطورِ

أو أمشي على الحبالِ
والقرّاءُ يضحكونْ

هبْ أنّني مشعوذٌ

أروّضُ اليراعَ كالأفعى

فيَعجَبونْ
أقطّعُ النصَّ إلى مقاطعٍ

وأشطرُ البيتَ إلى شطرينِ بالسّكينْ
أبعثرُ الأسماءَ والأفعالَ في قبّعتي

أهزّها
أهزّها
فتخرجُ القصيدةُ العصماءُ من قبّعتي

صحيحةَ الأوزانِ
والقُرّاءُ يَعجَبونْ
فأنحني تواضعاً أمامهمْ

وهمْ يُصفّقونْ

هبْ أنّني
وأنّني

وأنّني
لا فرقَ..لا يهمّني
إنْ كنتَ قدْ عرفتَ أو جهلتَ مَن أكونْ
لا فرقَ
فالمُهمّ أنْ تعرفَ من تكونْ

بدايةً
يا قارئي من أنتَ..؟
من تكونْ؟
أنظرْ إلى المرآةِ
حدّقْ جيّداً في وجهكَ الحزينْ
في الفمِ
في الأحداقِ

في الجّبينْ
من أنتَ..؟
من تكونْ؟
صِفراً على الشّمالِ..
أم صفراً على اليمينْ؟

عذراً إذا أغضبكَ السّؤالُ…
فالجّميعُ من أسئلتي الخرقاءِ يغضبونْ
لكنّني أنسى..
وهمْ ينسونْ
وذاكَ أمرٌ شاعَ..
حتّى صارَ كالرّوتينْ

أذكرُ أن إسرائيلَ قصفتْ..
قانا ومَرْوحينْ
فاجتمعَ الأصفارُ في شوارعِ العواصمِ العشرينْ
كالسّحبِ السّوداءِ غاضبينْ
فأبرقوا..
وأرعدوا..
وأمطرتْ سماؤنا بينَ المحيطِ والخليجِ

الدّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Happy new year

كتبها إبراهيم طيار ، في 10 تموز 2008 الساعة: 12:30 م

ستّوَن
احتفلوا بالسّتينْ
وأديروا الكأسَ وراءَ الكأسِ ..
على أفواهِ المحتفلين
النّخبُ الأوّلُ..
نكبتنا
والنّخبُ الثّاني..
نكستنا
والنّخبُ الثّالثُ..
أنْ ننسى..
ونلفلفَ كلَّ قضيّتنا
قولوا آمينْ

والنّخبُ الرّابعُ..
أنْ نظهرَ بالصّدفةِ بينَ المحتفلينْ
لنهنئ بالدّولةِ أبناءَ عمومتنا
ونقول لهمْ
هابي نيو ييرَ..
لنا ولكمْ
قولوا آمين

والنّخبُ الخامسُ..
نرفعهُ..
ونقولُ:بصحّةِ أمّتنا
وبصحّتكم
وبصحّتنا
وبصحّةِ كلّ المدعوّينْ

ستّونَ ..
احتفلوا بالسّتينْ
الكعكةُ..
خارطةُ فلسطينْ
والشّمعُ الأبيضُ..
أطفالٌ عربٌ في العتمةِ يحترقونْ
والعربُ..
همُ العربُ..
لديهم آذانٌ من طينٍ وعجينْ
العربُ كما كانوا دوماً..
لا يكترثونْ
وإنِ اكترثوا لا يجتمعونْ
وإن اجتمعوا لا يتّفقونْ
لنْ يزعجكم أحدٌ منهم..
فابقوا سعداءَ ومسرورينْ
وأديروا الكأسَ وراءَ الكأسِ..
على أفواهِ المحتفلينْ

هابي نيو ييرَ..
لنا ولكم..
ولوطنٍ أصبحَ كالكعكةِ..
يؤكلُ بالشّوكةِ والسّكيّنْ

هابي نيو يير..
لكلِّ منافينا..
ولكلِّ المنفيينْ
هابي نيو ييرَ..
لمن باتوا يوماً في حسرةِ كيسِ طحينْ
هابي نيو يير..
لمن ماتوا جوعاً في حسرةِ كيسِ طحينْ
هابي نيو ييرَ..
لأطفالٍ ولدوا لقطاءَ ومكتومينْ
الوطنُ..
خيامُ الأونروا..
والجّنسيّةُ..
دفترُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في بلادِ اللايهم

كتبها إبراهيم طيار ، في 9 تموز 2008 الساعة: 13:13 م

-6-1429 هـ

الأنا
من بعدِ إعراضٍ وصدٍ..
في بلادِ اللاّيُهمْ
خلعتْ ثوبَ الأنا
وتعرّتْ فوقَ أوراقي..
وصارتْ كالرّقمْ
واحداً..
من نصفِ مليارَ يساوونَ العدمْ
كلّهمْ قدْ جُمّعوا مثلَ الرُزمْ
تحتَ عشرينِ علمْ

 

لا يُهمّْ
كلُّ ما يحدثُ حولي..لا يُهمْ
في بلادِ العُربِ أمشي..
مثلما يمشي جميعُ النّاسِ أمشي..
مُطرقَ الرأسِ..
ومكسورَ القَدمْ
باحثاً عن وطنٍ قدْ ضاعَ منّي..
تحتَ عشرين علمْ

مرحباً يا أيها القُرّاء..
أنتمْ في بلادِ اللاّيُهمّْ
مرحباً..
أهلاً بكمْ
في بلادٍ..
كلُّ شيءٍ صالحٍ للبيعِ فيها..
تحتَ عشرينِ علمْ
كلُّ شيءٍ صالحٍ للموتِ فيها..
تحتَ عشرينِ علمْ
ادخلوها بسلامٍ..
غير أنّي..
لستُ مسؤولاً إذا ما صُعقَ القارئُ منكمْ..
و صُدمْ
لستُ مسؤولاً إذا ما انتحرَ القارئُ منكم..
بعدَ سطرٍ خامسٍ أو سادسٍ..
أو عاشرٍ..
أو ماتَ مذبوحاً بسكيّنِ النّدمْ
لستُ مسؤولاً إذا سَمّمهُ حبرُ القلمْ
مثلما سمّمني حبرُ القلمْ

في بلادِ اللاّ يُهمْ
كلُّ ما يحدثُ حولي..لا يُهمْ
بدأتْ رحلةُ أحزاني هنا..
مذ كنتُ طفلاً..
فيهِ شيءٌ من إباءٍ وشَممْ
وتحوّلتُ مع الوقتِ إلى عبدٍ فقيرٍ..
وقَزمْ
أبكمٍ..
أعمى..
أصمّْ
هنؤوني أيّها النّاسُ..
على هذي النِعمْ

لم يَعدْ في العينِ دمعٌ..
لم يَعدْ في القلبِ نبضٌ..
لم يَعدْ في الجّسدِ الباردِ شريانٌ..
ولا قطرةُ دمْ
هنؤوني أيّها النّاسُ..
على هذي النِعمْ

لم تَعدْ عنديَ أعصابٌ..
ولا عنديَ إحساسٌ..
ولا أدنى شعورٍ بالألمْ
هنؤوني أيّها النّاسُ..
على هذي النِعمْ

الأنا
من بعدِ إعراضٍ وصدٍ..
في بلادِ اللاّيُهمْ
خلعتْ ثوبَ الأنا
وتعرّتْ فوقَ أوراقي..
وصارتْ كالرّقمْ
واحداً..
من نصفِ مليارَ يساوونَ العدمْ
كلّهمْ قدْ جُمّعوا مثلَ الرُزمْ
تحتَ عشرينِ علمْ

في بلادِ اللاّ يُهمْ
كلُّ ما يحدثُ حولي..لا يُهمْ
نشرةُ الأخبارِ كانتْ ذبحةً في القلبِ..
تأتينا صباحاً ومساءً..
بعدَ أن صرنا بلا قلبٍ سمعناها..
فقلنا:لا يُهمْ

قدْ سمعنا مرّةً في ما سمعنا..
أنّ دبّاباتِ إسرائيلَ..
صارتْ عندَ أسوارِ الحَرمْ
فلعناها..
وأكملنا احتساءَ الشّاي بالنعنعِ..
قلنا :لا يُهمْ

وسمعنا..
أنّ جيشَ الرّومِ في بغدادَ..
قلنا:لايُهمْ
فغداً سوفَ يعودُ المُعتصمْ
واعتصمنا تحتَ عشرين علمْ
بانتظارِ المُعتصمْ
وسمعنا أنّ كلبَ الرّومِ ..
يسبي نسوةَ القومِ..
دعونا -كرجالٍ-..
لاجت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشعر ديوان العرب

كتبها إبراهيم طيار ، في 9 تموز 2008 الساعة: 00:52 ص

والنّصرُ
يُعلنُ بالقصائدِ والخُطبْ
وتَزولُ إسرائيلُ عن وجهِ الخريطةِ..
بالقصائدِ والخُطبْ
فيصّفقُ الجّمهورُ..
للدّجلِ المُقفّى..
والكذِبْ
ويغادرونَ إلى منازلهم..
سكارى بالكذِبْ
يتهالكونَ على الأسرّةِ..
يحلمونَ بدولةٍ حسبَ الطّلبْ

 

الشّعرُ ديوانُ العَربْ
فعْلُن..
فعولُن..
فاعِلُن..
هذا هو التّاريخُ..
تاريخُ العَربْ

هُم يقرؤون ويكتبونَ..
بلا سَببْ
يتكاثرونَ..
ويُقتلونَ بلا سببْ
يتخاصمونَ بلا سببْ
يتصالحونَ بلا سببْ
هذا هو التّاريخُ..
تاريخُ العربْ

الشّعرُ ميدانُ العربْ
كلُّ الحروبِ هنا..
تدورُ على الدّفاترِ والكُتبْ
الضربةُ الأولى..
تُنفّذُ بالقصائدِ والخُطبْ
والنّصرُ..
يُعلنُ بالقصائدِ والخُطبْ
وتَزولُ إسرائيلُ عن وجهِ الخريطةِ..
بالقصائدِ والخُطبْ
فيصّفقُ الجّمهورُ..
للدّجلِ المُقفّى..
والكذِبْ
ويغادرونَ إلى منازلهم..
سكارى بالكذِبْ
يتهالكونَ على الأسرّةِ..
يحلمونَ بدولةٍ حسبَ الطّلبْ
وبأمّةٍ حسب الطّلبْ
وإذا الصّباحُ أتى..
وطارتْ سكرةُ الكلماتِ..
تنكشفُ الحُجبْ
عن جثّةِ الوطنِ الكبيرِ..
المُغتصَبْ
فالحربُ..
كلُّ الحربِ كانت لعبةً..
والنّاسُ..
كلُّ الناسِ كانوا كاللُعبْ
والنّصرُ كان هزيمةً..
وقعتْ ككلِّ هزائمِ الوطنِ الكبيرِ..
بلا سببْ

لم ينتصر أحدٌ..
سوى أهل الفصاحةِ والأدبْ
كانوا على كلِّ المنابرِ..
يقرؤون ويكتبونَ..
بلا سببْ
ويثرثرونَ ويصرخونَ..
بلا سببْ
كانوا دجاجاتٍ تبيضُ لنا الذّهبْ
هذا أدانَ..
وذا شجبْ
واستلَّ سيفاً من خشبْ
ومضى إلى ساحِ الجّهادِ..
على جوادٍ من خشبْ
نزفَ الكثيرَ من الدّماءِ..
ولمْ يُصبْ
نالَ الشّهادة عشرَ مرّاتٍ..
وأيضاً لمْ يُصبْ
وأزالَ إسرائيلَ عن وجهِ الخريطةِ..
ثم عادَ منَ القتالِ..
كما ذهبْ

وعلى الخريطةِ..
كانَ جيشُ الرّومِ يزحفُ..
والعَربْ
كانتْ فلولُ جيوشهمْ..
تُلقي السّلاحَ على مشارفِ تل أبيبَ..
وتنسَحبْ
لا تسألوني ما السببْ
لا تسألوني ما السببْ
هذا هو التّاريخُ..
تاريخُ العربْ

لا تسألوني..
لستُ أعلمُ ما ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بالعربي…لمعالي وزير عربي…

كتبها إبراهيم طيار ، في 9 تموز 2008 الساعة: 00:45 ص

- صحفي لبناني :-نبيه الشوفي من لبنان صحيفة الوضوح- معالي الوزير …فيك تخبرنا كيف كانت المباحثات ؟
- المسؤول العربي:المباحثات كانت جيدة وبناءة وشفافة ونزيهة ..وجوّ المحادثات كان ودياً وإيجابياً وقد أبدى الطرفان ارتياحهما بشكل متبادل وعبرا عن ألمهما وأملهما المشترك وأدركا أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح..

- صحفي مصري:-سيد الطنطاوي من مصر إذاعة الحئيئة المرّة- إزاي يعني…ممكن لو سمحت معاليك توضّحلنا أكتر..
- المسؤول العربي : المباحثات كانت ممتازة .. وقد تناولنا فيها عدداً من الأمور ووضعنا عدداً من المقدمات والبديهيات وخرجنا بعدد من النتائج وتقاسمنا عدداً من الرغبات والتطلعات المشتركة وأكلنا عدداً من ..عفواً.. طرحنا عدداً من التصورات واتبسطنا…عفواً.. وبسطناها بسطاً على بساط البحث.

- صحفي جزائري :- زين الدين زيناتي من الجزائر قناة شفافية شّ تي في - معالي الوزيرممكن ٌأن نعرف المواضيع التي تناولتها أو تركّزت عليها المباحثات.
- المسؤول العربي: لقد تناولت المباحثات مواضيع ذات اهتمام مشترك …وتركزت حول هذه المواضيع …وحامت حولها …وتطرقت إليها .. ولامستها … واحتكّت بها … وأطبقت على جميع تفاصيلها.. هذا وقد اتفقنا على الاستمرار في التشاور والبحث المشترك في سبيل إبداعِ وابتكار وإنجاب…حل يرضي جميع الأطراف.

- صحفي سوري : - رائف حمصي - صحيفة الحقائق – وقد بدت على وجهه علامات التململ كيف يعني معاليك …صرلنا وائفين هون من الصبح ولازم ما نرجع و إيدينا فاضية من الأخبار..صرحلنا شي تصريح نفهم عليه الله يوفقك.
- المسؤول العربي :في الحقيقة …وفي الواقع …وفي المعنى الدقيق للكلمةالمباحثات كانت تدور بشكل شفاف وديمقراطي وقد تحاورنا وخططنا ..وبحثنا مجمل المواضيع العالقة من بداية القرن الماضي وتوصلنا إلى أنه في حال عدم الوصول إلى حل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي